أبو علي سينا
143
التعليقات
لما لم يصح أن يحل عرض واحد محلين ، وجب أن تكون الإضافة التي في أحد الأخوين بالعدد غير ما في الأخ الآخر . لا يصح أن يكون عرضان في موضوع واحد كبياضين في موضوع واحد ، ولا عرض واحد في موضوعين . قد تكون العلة أقدم في الوجود من المعلول كالأب . « معا » : إما أن يكون الشيئان معا في الوجود أو في الزمان أو في شئ ثالث ينسبان إليه . والعلّة والمعلول هما معا ، وهما متلازمان . ولا يجوز أن يكونا في الوجود لأن العلة أقدم من المعلول فيه ، ولا في الزمان إن كان غير زمانين فهما معا في التضايف ، وهو معية اللزوم لا الوجود . التقدم على الشيء بالطبع هو ما يكون علة للشئ في ماهيته ، مثلا الواحد علة الاثنين في اثنينيته ، وخطوط المثلث علة له في كونه مثلثا ، وآخر الحد علة للحد في أنه هو ، وأما المتقدم بالعلية فهو أن يكون علة لوجوده ، لا لماهيته . فماهية الشيء غير آنيته . فالإنسان كونه إنسانا غير كونه موجودا . والتقدم قد يكون تقدما في الوجود كتقدم الواحد على الاثنين ، وقد يكون في المفهوم كتقدم الجوهر على العرض في حمل الموجود عليهما . التضاد بين الماء والنار تضاد جوهري ، وليس إنما يتضادان بالكيفية بل بما تصدر عنه الكيفية ، وهو الجوهرية . فالجواهر متضادة بصورها إذ لا تجتمع في موضوع . العلة تتقدم المعلول بالذات ، والتقدم هو نفس العلية ، وكون العلة علة هو أنها متقدمة على المعلول بالذات ، ووجودها غير مستفاد من المعلول . والشخصان إذا كانا من نوع واحد فليس يصح في أحدهما التقدم الذاتي لأن التقدم الذاتي هو ما يبقى للعلة مع وجود المعلول ، لأنه مقوّم له ، والتقدم بالزمان يبطل مع وجود المعلول لأنهما إذا اجتمعا في زمان واحد فقد بطل تقدم ما فرض علة . فالنار علة لشخص نار أخرى ، وهي علة لناريتها بالعرض أعنى بوساطة الشخص المعية المخصصة تنوع تلك الإضافة كالأخوة . مثلا . أو المشاكل أو المماثلة ؛ إذ كل إضافة نوع . تتصور اللا نهاية الإضافات على وجهين : أحدهما أن يقال هذه الأخوة مضافة إلى الرجلين بإضافة أخرى حتى لا تتناهى . وليس يلزم أن لا تتناهى فإن الإضافة هاهنا هي